جعفر بن البرزنجي
550
الكوكب الأنور على عقد الجوهر في مولد النبي الأزهر ( ص )
تركه ( لديها ) عندها ، زاد في رواية فقال : « ارفعى هذا لأبى معبد إذا جاءك » . ( آية ) علامة ومعجزة ( جليّة ) بفتح الجيم وكسر اللام وشد المثناة تحت ، ظاهرة على نبوته ، ثم ركبوا . ( فجاء ) زوجها ( أبو معبد ) قال السهيلي : لا يعرف اسمه . قال العسكري : اسمه أكثم بالثاء المثلاثة ابن أبي الجون ، ويقال : ابن الحارث ، وقيل : خنيس ، وقيل : عبد اللّه - عند المساء يسوق غنما عجافا ( ورأى اللّبن ) الذي حلبه صلى اللّه عليه وسلم ( فذهب به العجب إلى أقصاه وقال : أنّى ) بفتح الهمزة وتشديد النون أي من أين ( لك هذا ) اللبن ( ولا حلوب بالبيت ) أي ليس فيه ذات لبن تحلب ( تبضّ ) بفتح المثناة الفوقية وكسر الموحدة أو بضمها وتشديد الضاد المعجمة ، أي تسيل وترشح ( بقطرة لبنيّة ؟ فقالت : ) لا واللّه إلا أنه ( مرّ بنا رجل مبارك ) وحكت له ما تقدم ، فقال : حلية لي وصفيه . فقالت حليته وصفته ( كذا ) و ( كذا جثمانه ) بضم الجيم وسكون المثلاثة أي شخصه ( و ) كذا وكذا ( معناه ) أي صفته ، أشار بذلك إلى ما ورد أن أبا معبد لما قال لها صفيه لي ، قالت : رأيت رجلا ظاهر الوضاءة « 1 » ، متبلج « 2 » الوجه ، حسن الخلق ، لم تعبه ثجلة « 3 » ، ولم تزر به صعلة « 4 » ، وسيم قسيم ، في عينيه دعج « 5 » ، وفي أشفاره وطف « 6 » ، وفي صوته صحل « 7 » ، أحور « 8 » أكحل ، أزج أقرن ، شديد سواد الشعر ، في عنقه سطع « 9 » ، وفي لحيته كثافة ، إذا صمت فعليه الوقار ، وإذا تكلم سما « 10 »
--> ( 1 ) الوضاءة : الحسن والبهجة ، والوضيء : الجميل . ( 2 ) أبلج الوجه : أي مشرقه مسفره . ( 3 ) الثّجلة : عظم البطن واسترخاء أسفله . ( 4 ) الصّعلة : صغر الرأس ، وهي أيضا الرقة والنحول في البدن . ( 5 ) الدّعج : شدة سواد العين في شدة بياضها . ( 6 ) الأشفار : جمع شفر بضم الشين وقد تفتح ، وهو طرف العين الذي ينبت عليه الشعر . والوطف : الطول ، والمراد أن في شعر أجفانه طولا . ويروى الغطف . ( 7 ) الصّحل : بحة في الصوت تجعله غير حاد . ( 8 ) الأحور : الشديد سواد أصول الأهداب خلقه . ( 9 ) السطع : أي النور ، وقيل : الطول . ( 10 ) إذا تكلم سما : أي علا برأسه ويده .